هل يتعارض حديث الإمام الكاظم «لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم» مع النص على الأئمة عليهم السلام؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته شيخنا الكريم وفقكم الله بحق محمد وال محمد نعزي مولانا صاحب العصر والزمان أرواحنا له الفداء ونعزيكم بالايام الفاطمية سؤالي هو حول هذا الحديث (لو كان الأمر الي لجعلته في القاسم) أليس هذا يخالف أن إرادة الامام المعصوم هي في طول إرادة الله ولاتخالفه قيد انمله فما يكون الله به راض فالامام به راض وليس في عرضها كما شرح الشيخ في إحدى الدروس هنا نجد مخالفة حتى لو كانت من باب المجاز تنزع عن الامام اتصاله المطلق بالله بعيدا عن انه يخالف الأحاديث المتواترة منهم صلوات الله عليهم المنصوصة من رسول الله صلى الله عليه وآله في عدد الائمة واسمائهم عدا انه يخالف علم الامام الغيبي ومعرفته فهل يعقل أن الامام لولا أمر الله يختار شيءا لا يختاره الله الن يكون هذا مشابها لما يقوله البكرية من تفسيرهم المعاق للآية التي تقول أن رسول الله لولا أن ثبته الله لكان يركن إليهم شيءا قليلا افيدونا شيخنا الكريم وفقكم الله بحق محمد وال محمد


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليس في الرواية الشريفة ما يخالف إرادة الله عز وجل؛ فإن الإمام عليه السلام صدَّر كلامه بـ (لو)، وهي في اللغة حرف امتناع لامتناع، أي: امتناع جواب الشرط (وهو جعل الإمامة في القاسم) لامتناع الشرط (وهو أن الأمر ليس إلى الإمام)؛ إذ الإمامة جعل إلهي توقيفي ليس بيد أحد من البشر، ولذلك عقَّب الإمام عليه السلام مبينا هذا الأصل بقوله: (ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء).

وهذا الاستعمال دارج في كتاب الله عز وجل وفي أحاديث العترة عليهم السلام.

كقول الله عز وجل: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا).

وكقول الزهراء عليها السلام: (أما والله يا ابن الخطاب لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أني سأقسم على الله ثم أجده سريع الإجابة).

راجع جواب ذلك على الرابط التالي:

https://al-qatrah.net/an3382

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

20 جمادى الأولى 1448 هجرية


ملاحظة: الإجابات صادرة عن المكتب لا عن الشيخ مباشرة إلا أن يتم ذكر ذلك. المكتب يبذل وسعه في تتبع آراء الشيخ ومراجعته قدر الإمكان.
شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp