كيف تحكمون على حليق اللحية بأنه فاسق؟! فالإسلام سلوك وليس مظهر

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد

أنا حليق لحية لأني أرى أن اللحية من صفات أناس ماضين من القرون الوسطى وهي تخلف في زمننا هذا مع أنها مقرفة وتشوه الوجه وهل سيحاسبني الله على شعر حلقته من وجهي؟

ثم كيف تحكمون على حليق اللحية بأنه فاسق مع العلم أن الإسلام سلوك وليس مظهر والإيمان في القلب وليس في الخدين، ربما حليق لحية يحمل إيمان قد يفوق الكثيرين من أهل العمائم الذين ربوا لحاهم وشوهوا الإسلام بفتاويهم الضالة المضلة، وتشبه بالوهابية الانجاس اتباع ابى بكر وعمر لعنة الله عليهما.

ثم سماع الموسيقى التي تشرح النفس وتهدأ الأعصاب وتوسع الآفاق هذا إبداع لماذا تحاربونه وتحرمونه ومعلوم أن الموسيقى تريح النفسية ولا تقلل من الأيمان بل يضل الإيمان موجود مع سماع نغمات الموسيقى الكلاسيك والغناء في هذا الزمان منحط الحان وكلمات وأداء ولكن سماع الغناء القديم مثل عبدالحليم وأم كلثوم هذا الغناء الذي يريح النفسية ويجعلها هادئه ولا تتعارض مع سماع القران وقرائته فكلاهما يعملان دورهما النفسي الروحي عكس سماع الرثاء واللطميات التي تجيب الهم والكئابه مع اني في شهر محرم لا اسمع غناء تواسيا مع مصائب ابي عبدالله الحسين واعوض عنها بالرثاء واللطميات
ولكن حياة كلها حزن وبكاء ماهذه الحياة وماذنبنا نحن ليعاقبنا الله بالحزن طوال العمر هذي مو حياة هذا قرف وجحيم لا يطاق

اتمنى أن أجد رد من الشيخ ياسر الحبيب ولا يتجاهل الرسالة وأن يرد على الرسالة نقطة نقطة والا يستحقرني فيتجاهل رسالتي

شيعي ويفتخر


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إن الشيعي الحقيقي والذي يحق له الافتخار هو ذلك الذي لا يعدل عن تعاليم آل محمد (عليهم السلام) ولا يرفض شيئاً منها بقوله: ”إني أرى“! فلا قيمة لما يراه الإنسان في قِبال ما أمر به الله تعالى عبر أوليائه عليهم السلام، والإسلام ليس إلا التسليم المطلق لما جاء به الوحي.

والأحكام الشرعية لا تخضع للآراء والاستحسانات، فلو فُتح هذا الباب لما بقي حكم واحد في الشريعة الإسلامية، ولكان لكل شخص الحرية في أن يرفض ما يشاء من أحكام السماء بدعوى: ”إني أرى“! أو: ”هو تخلف“! أو: ”هذا مقرف“! أو غير ذلك من استحسانات واستقباحات يوحي بها الشيطان الرجيم.

وكمثال؛ يمكن أن يرفض شخص الختان بقوله: ”إني أرى الختان من صفات أناس ماضين من القرون الوسطى وهو نوع من التخلف! وهل سيحاسبني الله على قطعة من جسمي هو الذي خلقها فأبقيتها؟! والإسلام في القلب وليس في الذكر! وربما كثير من الأغلاف (أي الذين لم يختتنوا) يحملون إيماناً يفوق إيمان أصحاب العمائم“! وهكذا يمكن للفتاة أن ترفض الحجاب، بأشباه هذه الدعاوى الفارغة.

كلا! إن الإسلام دين التسليم المطلق، وحين يتوجّه إليك الأمر من السماء عبر النبي وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) بإعفاء اللحية وتحريم حلقها، فعليك بأن تسلِّم وتمتثل فوراً، ولا تستجيب لنزغات الشيطان الذي يسوّل لك رفض هذا الحكم الإلهي.

قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله: ”حفّوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تتشبهوا باليهود“. (الوسائل ج2 ص116)

وقال صلى الله عليه وآله: ”إن المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم، وإنّا نحن نجزُّ الشوارب ونعفي اللحى، وهي الفطرة“. (المصدر نفسه)

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ”إن أقواماً حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا“! (المصدر نفسه)

وإعفاء اللحية هو من الأوامر العشرة الرئيسية التي جاءت به الحنيفية كما عدّدها الإمام الصادق (عليه السلام) إذ قال: ”ثم أنزل (الله) عليه (أي على إبراهيم عليه السلام) الحنيفية وهي عشرة أشياء، خمسة منها في الرأس وخمسة منها في البدن، فأما التي في الرأس فأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، وطمّ الشعر، والسواك، والخلال، وأما التي في البدن، فحلق الشعر من البدن، والختان، وتقليم الأظفار، والغسل من الجنابة، والطهور بالماء، فهذه الحنيفية الظاهرة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قوله: واتبع ملة إبراهيم حنيفا“. (المصدر نفسه ج2 ص117).

وتأمل في قوله عليه السلام: ”فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة“ فإنه ردٌّ على زعم أن إعفاء اللحية من صفات أهل القرون السابقة!

ثم إنك لو تأملت جيّداً في حلق اللحية لوجدته أمراً قبيحاً، يجعل الرجل أمرد كالأنثى! لا هيبة له ولا وقار!

وأما عن الموسيقى والغناء، فالجواب عنهما كالجواب عن مسألة حلق اللحية، فما عليك إلا التسليم وأن لا ترضخ لنزغات الشيطان والدعاوى الفارغة التي تردّ بها أحكام الله تعالى.

قال الإمام زين العابدين صلوات الله عليه: ”أما الغناء فمحظور“. (الوسائل ج17 ص123).

وقال الإمام الصادق عليه السلام: ”المغنية ملعونة، ملعون من أكل كسبها“! (المصدر نفسه).

ثم من ذا قال أن الله تعالى يعاقبك طول العمر بالحزن؟! إن الحزن على سيد الشهداء (عليه السلام) هو أمر طوعي له ظروفه ومواقيته المعلومة المعروفة، ولا يزاحم الفرح والسرور في غير ذلك، ولا أحد يوجب عليك أن تستمع دوماً إلى المراثي واللطميات، بإمكانك أن تستمع إلى الأناشيد الإسلامية المحللة التي تبعث على الفرح والسرور، فما بالك لا تفعل؟! أم أن الفرح والسرور لا يتأتى إلا بمزامير الشيطان وأهله كعبد الحليم وأم كلثوم والأطرش والأعرج... إلخ! ألا يمكن للإنسان المؤمن أن يفرح بلا معاصي وموبقات وذنوب وآثام؟! هداك الله!

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

ليلة 21 ذي القعدة 1430


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp