هل الأئمة والأنبياء عليهم السلام معصومون من وسوسة الشيطان؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل الأنبياء والأئمة عليهم السلام معصومين من وسوسة الشيطان؟

وهل الإمام زين العابدين عليه السلام كان يوسوس له الشيطان حيث ورد في دعاء مناجاة الشاكين قوله عليه السلام ( وشيطانا يغويني، قد ملأ بالوسواس صدري، وأحاطت هواجسه بقلبي، يعاضد لي الهوى، ويزين لي حب الدنيا، ويحول بيني وبين الطاعة والزلفى ) وغيرها من الادعية التي يعتقد البعض منها ان الإمام علي عليه السلام قد وقع في مصيدة الشيطان ، فما كان يعني الإمام علي عليه السلام من هذا الدعاء ؟

وجزاكم الله كل خير وزادكم من العلم ما يفيدكم ويفيدنا ان شا ءالله

عبد الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإمام (صلوات الله عليه) ههنا في مقام تعليم الغير. هذا أولا. وأما ثانيا فإن المعصوم معصوم من أن يؤثّر عليه الشيطان بما يجعله يستجيب له، أما أن يقوم الشيطان بالوسوسة إليه وإيذائه فلا، أي أن للشيطان أن يوسوس للمعصوم لكن وسوسته هذه تذهب هباءً منثوراً إذ لا يستجيب المعصوم له. وثالثا فإنه على فرض أخذ هذا النص وحمله على كونه معبّرا عن حال الإمام السجاد (عليه السلام) صدقاً، فإنه لا دلالة فيه على أنه (عليه السلام) قد وقع كما ذكرتم في مصيدة الشيطان، وإنما غاية ما فيه الشكوى من شيطان يقوم بالوسوسة والإيذاء والغواية وتزيين الهوى وما أشبه، أي أن الإمام (عليه السلام) إنما يشكو إلى ربّه قيام الشيطان بذلك، لا أنه يشكو وقوعه في مصيدته واستجابته له، فتأمل الفرق جيّداً.

على أنه كما ذكرنا إن الإمام (عليه السلام) ههنا في مقام تعليم الغير فنون الدعوات، فليس ما في هذه الدعوات تعبيراً عن حالته هو على وجه الحقيقة والصدق.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

ليلة 25 شوال 1430


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp