اكذوبة عدالة الصحابة (3) 

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp
اكذوبة عدالة الصحابة (3) 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
 
القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد عليهم السلام في ما أسروا وما أعلنوا وفيما بلغني عنهم وما لم يبلغني ..
  الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأزكى السلام على المبعوث رحمة للخلائق أجمعين سيدنا المصطفى أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم اللعن الدائم على أعدائهم ومخالفيهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين آمين ..

  يستمر كلامنا في تفنيد اعتقاد المخالفين الذي يحمل عنوان عدالة الصحابة ونحن في معرض مناقشة كلام الخطيب البغدادي الذي هو أحد أعاظم علماء المخالفين ذلك الكلام الذي نقله إبن حجر في كتابه الشهير (الإصابة في معرفة الصحابة ) حيث حاول هذا الخطيب وتبعا له ابن حجر أن يستدل بعددٍ من الآيات الكريمات بدعوى أنها تدل على عدالة كل من يسمونهم صحابة ، وقد أبطلنا الإستدلال بالآية الأولى الذي ذكرها وهي قوله تبارك وتعالى :                             { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلناسِ } وبيَنا أنها لا تدل على مطلوبه على الإطلاق ، فهي ظاهرةٌ في شمولها لكل هذه الأمة أمة الإسلام ومعناها واضح وهو أن من يتصف بصفة الأمر بالعروف والنهي عن المنكر فهو من خير أمة أخرجت للناس فالتعليل ظاهر في الآية وهو قوله تبارك وتعالى :
{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلناسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }
  نأتي الآن إلى إبطال سائر الآيات التي ذكرها هذا الرجل وحاول أن يوهمنا بها أنها تدل على عدالة الصحابة أجمعين، هو يستدل بهذه الآية وهو قوله تبارك وتعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } وكعادته مع الأسف الشديد فإنه يبتر الآيات يأخذ شطراً منها ويهمل الشطر الآخر لعله لأنه يعلم بأنه إذا أكمل الآيات كلها فإن المعنى يتجلى ويتضح لكل من يعرف اللغة العربية فضلاً عن من يكون من العلماء أو المفسريين أو من يفهمون لغة القرآن كل الآيات تقريبا التي يستدل بها هي مبتورة وهذه الآية هي أيضا مبتورة كعادته فإن تمامها هو قوله تعالى :
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }
ومفهوم الآية كما هو واضح لكل إنسان يعرف اللغة العربية أن الخطاب فيها خطاب عام يتوجه إلى الأمة جمعاء كما قررناه في المحاضرة السابقة أن لفظة الأمة ظاهرة في العموم في كتاب الله تبارك وتعالى وتعم كل المسلمين في مختلف الأزمنة والأمكنة إلا أن تكون هنالك قرينة تدل على إرادة الخصوص في هذه الآية أو تلك وهي مفقودة في المقام فإن الله تبارك وتعالى يقول : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } أي أمةً معتدلة أو أمةً مميزة بعبارة أنه يعني وسط الأمم أي أمة تتميز عن سائر الأمم أي خير الأمم أفضل الأمم بهذا المعنى وثم لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا أي أنتم تشهدون على سائر الناس ورسول الله صلى الله عليه وآله هو الشاهد عليكم ما معنى هذه الشهادة هذا سيأتي في حديث لدى المخالفين نلزمهم به ..
  أُولى الملاحظات في هذه الآية أن الجعل هنا في هذه الآية جعل تشريعيٌ لا تكويني حينما يقول الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم هنا هذا الجعل جعل تكويني أي كقوله تبارك وتعالى مثلاً :                                                              { وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ } وجعلنا فيها جنات هذا وجعلنا هنا جعل تكويني أي لا يتخلف ظهوره في الواقع الخارجي عن مجرد الإرادة الإلهية لأنه إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فهل الجعل هاهنا جعل تكويني ؟! لا يمكن لعاقل ولا فاهم أو واقف على معاني القرآن الحكيم أن يدعي ذلك بل يقول الجعل هاهنا تشريعيا وليس تكوينًيا أي كقوله تبارك وتعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } هذا وما جعل عليكم في الدين من حرج يعني ماذا يعني الله يريد في جنبة الحكم أن لا تصبح أحكامكم حرجية أي لم يقضي عليكم بأحكام حرجية فإذا كنت مثلا أنت في حال صلاتك وأنت قائم تشعر بالحرج بسبب مرض أو إعاقة أو وجع أو ما أشبه فالحرج منفي هاهنا فبإمكانك أن تجلس هذا جعل تشريعي أي حكم، يمكن لأحد أن ينقض هذا الحكم ؟.. يعني يمكن معاكسة هذا الحكم في الواقع الخارجي ، نعم يمكن وما جعل عليكم في الدين من حرج بعض الناس يصرون على أن يتحرج في دينه يعني يصلي قياماً مع أن له الرخصة في أن يصلي جلوساً يعاكس الإرادة الإلهية هل معنى ذلك إن إرادته غلبت الإرادة الإلهية كلا لأن الإرادة الإلهية هاهنا لم تكن إرادة تكوينية إرادة تشريعية جعلاً تشريعا لا جعلا تكوينيا الجعل التكويني وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب هذا لا يمكن لأحد أن يعاكسه أو يقف أمامه لا يمكن أنه معناها الله يريد أن يحقق شيئا في الواقع الخارجي الجعل التشريعي لا.. الله يقرر حكما أو يقضي بحكم معين ويترك الأمر بالخيار للإنسان ، البشر مخيرين هاهنا يأخذون بهذا أو لا يأخذون ، فإذا يجب التفريق بين الجعل التشريعي والجعل التكويني، لا يتم مطلوب الخطيب ولا إبن حجر العسقلاني  ولا من أشبة من أئمة المخالفين وزعمائهم لا يتم مطلوبهم بالإستدلال بهذه الآية على عدالة من يسمونهم الصحابة أجمع إلا إذا كان الجعل هاهنا جعلاً تكوينياً أي أن الله تبارك وتعالى جعلهم على هذه الصفة فهو الذي أحدث فيهم صفة العدالة أحدث فيهم صفة الوسطية وكذلك جعلناكم أمة وسطا وهذا لا يمكن أن يتم لماذا ؟ لأن الواقع الخارجي يكذبه الواقع الخارجي تاريخ يثبت أن هؤلاء قبل الإسلام ماذا ؟ كانوا من أهل الكفر والفساد ، شرب الخمر والزنى وما أشبه كانوا عبدة للأوثان فإذا كان الجعل تكوينيا فلا يمكن أن يكونوا على هذه الصفة ثم بعد الإسلام أيضا كثيرا منهم ارتدوا كثيرا منهم أنحرفوا قاتل بعضهم بعضاً فسقوا فجروا كفروا  أنقلبوا على أعقابهم فإذا لا موقعية هاهنا للجعل التكويني وإنما هو جعل تشريعي يعني الله يريد أن يقول كذلك جعلناكم أمة وسطا أي كذلك حكمت عليكم قضيت عليكم في جنبة الأحكام الشرعية أن تكونوا أمة وسطا ، كيف تكونوا أمة وسطا تشهدون على الآخرين ورسول الله يشهد عليكم وأما من يريد منكم من لا يصبح من الأمة الوسط فهو أمر ممكن هذا أمر موكولٌ أليه، هو بالخيار إما إلى جنة وإما إلى نار ، فإذا هذه الآية لا يمكن أن تدل على عدالة من يسمونهم الصحابة لأن الجعل فيها جعل تشريعيٌ كقوله تبارك وتعالى: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }..ثم في ردنا على الإستدلال بهذه الآيات هذا الإستدلال الردئ كما قلنا في الآية السابقة حينما أستدلوا بقوله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس قلنا بأي دليل جئتم بالتخصيص بأن المخاطب في هذه الآية على فرض كونها تدل على العدالة على فرض ذلك بأي دليل خصصتم الفئة التي يتوجه إليها هذا الخطاب مع أن الآية ظاهرة في العموم عموم الأمة بأي دليل، هنا أيضا نفس الشئ كيف خصصتم هذه الآية قوله تعالى:            { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } كيف وعلى أي أساس علمي خصصتموها بأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وهي أيضا ظاهرة في العموم في عموم هذه الأمة أن المعني بها كل الأمة وكذلك جعلناكم أمة وسطا وليس وكذلك جعلناكم يا أصحاب رسول الله أمة وسطا الخطاب لكل المسلمين يعني نحن الآن من الأمة الوسط ، فإذا كانت هذه الآية تدل على العدالة وعدالة الكل فإذا معنى ذلك نحن اليوم جميعا كل من ينتسب إلى أمة الإسلام فهو عادل فهل يقول بهذا عاقل وكدليل على أن الآية إنما تعني كل الأمة ولا تخص فقط أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ما رويتموه أنتم بأنفسكم يا معشر المخالفين مشكلتكم أنكم لا تتدبرون هذه مشكلتي مع كل من راجعني إلى اليوم من المخالفين أما من اهتدى الحمد لله إلى التشيع فقد كان من الأصل الحمد لله متنوراً ويفهم ، أما الآخرون مع الأسف الشديد الذين يأتون ويناقشوننا ويراجعوننا نكتشف مدى الضحالة المعرفية عندهم عندهم ضحالة معرفية شديدة لا يعرف ما هو موجود في كتبه لا يعرف ماذا يقول علماؤه وضربت مثال أكثر من مرة يمكن ألف مرة أنا أضرب هذا المثال كدليل بسيط على مدى الجهل والضحالة المعرفية التي يعاني منها أبناء المخالفين أنه لا يعلم بأن البخاري ، النسائي ، الترمذي ، ابن ماجة مجموعة من أرباب صحاحهم وكتبهم الحديثية المعتبرة من كتب التسعة لا يدري أنهم لما يروون عن أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فإنهم يعبرون عنهم هكذا "عليه السلام" لما يروي رواية عن رسول لكنها مروية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول عن علي عليه السلام هكذا.. عن فاطمة عليها السلام هذا موجود في البخاري عن الحسن والحسين عليهما السلام وهكذا، لا يعلم بأن هذا موجود يتصور أننا نحن حينما نقول عليه السلام عن الإمام الحسن مثلا صلوات الله عليه فهذا من شعارات الرافضة هذه من أدبيات الرافضة وهي من أدبيات البخاري من أدبيات النسائي من أدبيات أحمد إبن حنبل فلما تعبرون عنهم برضي الله عنه لم لا ترفعونهم إلى مقامهم الحقيقي فتقولون عليهم السلام أسوة بالأنبياء لأنهم أفضل من الأنبياء والمفروض منكم أن تتدبروا أن تلاحظوا أنه عجبا لم فقط هؤلاء عبر عنهم بهذا التعبير شرفوا بهذا التشريف بالسلام عليهم كلما ذكروا أسوة بالأنبياء صلوات الله عليهم ..لم؟ معنى ذلك أن هؤلاء مقامهم أرفع من مقام من تسمونهم صحابة هنالك كلمة لطيفة لمفتي الشام الحالي الشيخ بدر الدين الحسون مفتي الشام عنده كلمة جدا لطيفة يقول أصغر واحد من أهل البيت أعلى من أعلى صحابي ، احضر لي أصغر واحد من أهل البيت صلوات الله عليهم هذا يصبح أعلى من أعلى صحابي وهو رجل بكري مخالف لكن يعلم أنه هذا لا قياس ، لا يقاس بآل محمد أحد صلوات الله عليهم، فهذا مثال نمودج فقط بسيط أنهم يجهلون ماذا في كتبهم يجهلون مثلا كما تحدثت مع بعض المخالفين ها هنا حينما راجعوني أنه يجهل بأن عقيدة البخاري حسب مروياته هي في أن رسول الله صلى الله عليه وآله ليس أفضل الأنبياء والمرسلين  وإنما هنالك أنبياء آخرون أفضل منه ليس أشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وإنما موسى أفضل منه يونس أفضل منه عليهما السلام وهكذا يجهلون ماذا في كتبهم ولذلك نحن ندعوا وهذه أيضا مرة الألف التي ندعوا فيها المخالفين لهذا الأمر وأنه لا نطلب منكم إلا أن تنفتحوا إلا على كتبكم على الأقل وأتركوا عنكم الآن كتب تراث آل محمد صلوات الله عليهم ومصادرهم وأحاديثهم التي مع الأسف تقاطعونها وتحاربونها ولا تنظرون فيها أنظروا أقلاً في كتبكم تعال طالع البخاري طالع مسلم طالع تاريخ الطبري طالع الكامل لإبن الأثير طالع تفسير إبن كثير طالع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي طالع هذه الكتب أنظروا ماذا في كتبكم هو إذا واحد ينظر بإنصاف إلى كتب المخالفين ومصادرهم وأحاديثهم ومروياتهم يتوصل أيضا إلى أهل البيت لأن الحق بيّن والباطل بيّن ، على أي حال هنا أيضا نعاني من نفس المشكلة من أين خصصتم هذه الآية قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } من أين خصصتموها بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله دون سائر الأمة مع أن البخاري نفسه في صحيحه في الجزء الرابع الصفحة مئة وخمسة يروي رواية ظاهرة في أن هذه الآية تعم الأمة جمعاء ولا تخص فقط أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يروي البخاري في صحيحه في الجزء الرابع الصفحة مئة وخمسة عن أبي سعيد قال أي الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
  يجئ نوح وأمته فيقول الله تعالى : هل بلغت يعني يوم القيامة نوح عليه الصلاة والسلام يأتي إلى الله تعالى فالله يحاسبه فيقول هل بلغت أم لم تبلغ فيقول نعم أي ربي فيقول لأمته ، الله يسأل أمته هل بلغكم فيقولون لا لم يبلغنا نوح ما جاءنا من نبي ينكرون حتى أنه قد جاءهم نبي فيقول لنوح الله تعالى يقول لنوح.. طبعا حسب روايتهم لا علاقة نحن لنا بهذه الروايات نحن من باب الإلزام نطرحها لا من باب إننا نعتقد بها من باب الإلزام العلمي حسب أسلوب المحاججة العلمية من باب الإلزام فقط نلزمهم بما ما ألزموا به أنفسهم وإلا نحن هذه الآيات تفاسيرها موجودة عند أهل البيت صلوات الله عليهم على نحو آخر وهنالك تفسير ظاهري وتفسير باطني أي تفسير وتأويل وتأويل هذه الآية وكذلك جعلناكم أمة وسطا عندنا أي وكذلك جعلناكم أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا أي أئمتنا صلوات الله عليهم يشهدون على هذه الأمة ومن يشهد على الأئمة هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، كذلك الآية السابقة قوله تعالى : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلناسِ } هذه أيضا فيها قرينة على أنه المقصود فيها الأئمة صلوات الله عليهم تأويلها كنتم خير أئمة أخرجت للناس لأن فيها الفعل فعل الإخراج والإخراج معنى البعث يعني الله يبعث فئة إلى الناس ولا يقول قائل بأن أمة الإسلام مبعوثة إلى غيرها هذا لا يقول بها قائل لأنها هي المكلفة فمن المقصود الأئمة من أهل البيت صلوات الله عليهم أي كنتم خير أئمة أخرجت للناس لماذا لأنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله هكذا ، هذا من باب التأويل أما من باب التفسير فظاهرةٌ في العموم للجميع القرآن له معاني متعددة بطون متعددة فهنا نأتي بهذه الرواية من باب الإلزام ولا نعتقد بمضمونها أنه الله يحاسب نوح ويقول له هل بلغت فيقول نعم ويسأل أمته هل بلغكم فيقولون لا ما جاءنا من نبي فيطلب شهودا على نوح بأنه قد بلغهم هذا نحن لا نلتزم به لكن حيث أن المخالفين يلتزمون به وهذه الرواية عندهم تدل على أن الآية تشمل الأمة جمعاء فنحن نأتي بها في سياق المحاججة العلمية حتى نحجهم بها ونلزمهم بما ألزموا به أنفسهم ، يقول :
(يجئ نوح وأمته فيقول الله تعالى هل بلغت فيقول نعم أي ربي فيقول لأمته هل بلغكم فيقولون لا ما جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك فيقول محمد وأمته صلى الله علي وآله ) ..
  يقول الذي يشهد لي بأني قد بلغت هو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأمته مع أنه قد يتساءل سائل أنه نحن لم نحضر آنذاك حتى نشهد على نوح بأنه قد بلغ أمته ، على أية حال هذه رواية المخالفين فيقول محمد وأمته فتشهد أنه قد بلغ أي فتشهد هذه الأمة أنه قد بلغ أي نحن جميعا نشهد حسب هذه الرواية بأن النبي نوح قد بلغ أمته وهو قوله جل ذكره في نفس رواية البخاري وكذلك جعلناكم أمة وسطا والوسط العدل انظروا ولاحظوا الرواية محمد وأمته كل الأمة وفسروا الآية وكذلك جعلناكم أمة وسطا بأنه محمد وأمته كل الأمة ما قال محمد وأصحابه فعلى أي أساس تقولون بأن الآية تخص الصحابة فقط على تعبيركم على أي أساس؟ إن كانت تدل على العدالة وهي لا تدل فإذا كلنا عدول كل من يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله فهذا يكون عادلاً لأن الآية ظاهرةٌ في العموم ظاهرها العموم وإن كانت لا تدل على العدالة فقد بطل المطلوب وهو إثبات عدالة كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين أكتعين أبصعين هذا يبطل ..
  نأتي إلى آية أخرى إلى الآن نحن أبطلنا الإستدلال بآيتين كنتم خير أمة أخرجت للناس وأيضا آية وكذلك جعلناكم أمة وسطا ثم يأتي إلى هذه الآية أيضا يحاول أن يحشرها في وسط آيات أخريات حتى يوهمنا بأن كل أصحاب رسول الله كانوا عدولا ، يقول قوله تبارك وتعالى :
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ }
   جيد ، يقولون هذه الآية تدل أيضا على أن كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كل المهاجرين والأنصار عدول السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، فالرضى لا يكون على غير العادل ، جيد.. ملاحظات تنبيهية وإيقاظية لعل عقول المخالفين تستيقظ الملاحظة الأولى الآية هل فيها تعميم لكل المهاجرين والأنصار بالله عليكم الآية ماذا تقول تقول والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار "من" أي بعض المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم ورضوا عنه لا كل المهاجرين والأنصار السابقون الأولون منهم فقط رضي الله عنهم ورضوا عنه هؤلاء هم الممدوحون في هذه الآية لا كل المهاجرين والأنصار أنت تُدخل لي أبا هريرة على أي أساس هل هو من السابقين الأولين خلافنا معكم ليس على أنه بعض أصحاب رسول الله عدول نحن نؤمن بذلك نؤمن بأنه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله كانوا عدول كانوا عدول كانوا أتقياء كانوا شرفاء كانوا حلماء كانوا مؤمنين بقوا على الإيمان رضي الله عنهم ورضوا عنه نؤمن بذلك ونبجلهم ونحترمهم خلافنا معكم هو على هذه المبالغة وهذا التعميم على نحوا الإستغراق بحيث أنه كل من رأى رسول الله لأنه سيأتي تعريفهم بمن يسمى صحابي عندهم أنه كل من رأى رسول الله ولو للحظة هذا صحابي عندهم هذا بقدرة قادر يتحول إلى كتلة طهارة وإيمان وعدالة وتقوى وورع وجهاد  فجأة وإن كان من أخس البيوت وإن كان ماضيه ماضي أسود ومستقبله كان مستقبلا أسودا مليئا بالغدر والخيانة والإجرام والكفر والفساد مع ذلك عندهم الجميع عدول الجميع ، بأي أساس على أي أساس أنت تستدل بهذه الآية على أن الجميع عدول والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أنت تقول أنا عربي ولكنك لا تفهم حتى لغة عربية من المهاجرين والأنصار والسابقون الأولون هؤلاء الممدوحون ليس كل أصحاب رسول الله ما قال المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه هكذا قال الله تعالى ؟ ما قال.. قال والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم وليس كل الذين أتبعوهم الذين أتبعوهم بإحسان أي ميّزوا منهم الطيب من الخبيث ميزوا الحسن من السيئ فاتبعوا المحسنين اتبعوا الفضلاء منهم لا اتبعوا الجميع لا أغلقوا عيونهم وصموا آذانهم وقالوا كلهم ساداتنا كلهم نتشرف بهم ونتبعهم على أي أساس .. فإذا هذه الآية تخصص ولا تعمم فلا تدل على عدالة كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله هذا أولا ..
  وثانيا أنه هذه الآية يجب أن نعلم بأنها لها شرائط وإن لم تذكر في نفس الآية كما بعبارة إمامنا الرضا صلوات الله عليه بشرطها وشروطها الآيات القرآنية تتحدث عن النتيجة الإجمالية فلذلك هي لا تأتي إلا بالمقدمات الإجمالية ولا تذكرعادة الآيات القرآنية لا تذكر كل التفاصيل والشرائط والواجبات مثلا نضرب مثال في قول الله تبارك وتعالى:               {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} هل كل من آمن ؟ دققوا كل من آمن وعمل شيئا من الصالحات يدخل الجنة خالدا وإن قتل النفس المحرمة يعني رجل الآن يؤمن بالله آمن بالله أنطبق عليه هذا الوصف يعمل صالحات يبني مسجد لكن ذهب وقتل إنسان ظلما هذا يدخل الجنة ؟ يصح لأحد أن يستدل هذا مادام فيه هذان الشرطان الإيمان والعمل الصالح فهذا سوف يدخل الجنة حتما لا .. لأنه يوجد ناقض لتلك الأعمال الصالحة وهو ماذا؟.. إرتكابه لجريمة القتل السرقة إذا لم تذكر هذه الموانع في الآية أو هذه الشرائط في هذه الآية لأن الآيات القرآنية تأتي على نحو الإجمال تتحدث عن نتيجة إجمالية فتأتي بمقدمات إجمالية وقوله تبارك وتعالى :
{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }
  سؤال هل كل من يصبر على مصيبته ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون الله يصلي عليه صلوات ورحمة ويكون مهتديا وأولئك هم المهتدون حتى وإن كان نصرانيا مثلا إذا أردت أن تطبق الآية يعني مع إغماض العين أو مع غض الطرف عن شرائطها غير المذكورة فيها عن شرطها وشروطها فإذا حتى النصراني الآن النصراني هكذا تأتيه مصيبة فيصبر ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون هذا يجب أن نحكم عليه بأنه مهتدٍ وأن الله يصلي عليه وينزل الرحمة عليه هل يقول بهذا قائل لا بد من شرط الإيمان مع أنه لم يذكر في الآية وبشر الصابرين ، ما قال الصابرين المؤمنين وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا أليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون هنالك شرائط حتى تتحقق هذه النتيجة لا يصح أن نحكم من دون النظر إلى تلك الشرائط عندنا في الحديث الشريف مجمع علي من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة يعني كل من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة ؟ حتى وأن لم يقل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ولم يصلي ولم يزكي هكذا نحن بشكل إعتباطي نتعامل بالآيات والروايات لا نبحث عن شرطها وشروطها من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة ..
  سئل الإمام الرضا صلوات الله عليه في نيسابور حدث بهذا الحديث ثم بعد ذلك إلتفت إلى الرواة وقال لهم بشرطها وشروطها وأنا من شروطها الإيمان بي أني حجة الله على خلقه لا ينفعك أن تقول لا إله إلا الله بدون محمد رسول الله لا ينفعك تقول لا إله إلا الله ومحمد رسول الله بدون علي ولي الله والأئمة من ولده حجج الله لا ينفعك بدون أن تكون أصول دينك سليمة ما ينفعك إذا أنكرت الضرورة من الدين الأمر الضروري من الدين كوجوب الصلاة مثلا هذا إذا أنكرته لا ينفعك لتكن كل أصول دينك سليمة لكن تقول الصلاة لا وجوب لها هذه ضرورة من ضروريات الدين إنكارها يساوق الكفر ، فإذا لا يصح أن نتعامل هكذا أنا اتعجب أنه كيف المخالفين سلموا زمام أمورهم لهؤلاء الذين يدعون أنهم علماء وهم على ذلك المستوى من الجهل والغباء إذ يستدلون بالآيات الكريمة وبالأحاديث الشريفة على هذا النحو الصبياني إن جاز التعبير هذه الآية أيضا ليست أجنبية عن هذه القاعد ة :
{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } ، السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الممدوحين في هذه الآية هنالك شرائط أن لا يرتدوا أن لا يفسقوا أن لا يجحدوا أوامر رسول الله مثلا أن لا يرفضوا وصية رسول الله ، رسول الله أوصى إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه من يرفض هذا من المهاجرين والأنصار فهو جاحد أتى بناقض يرفع عنه هذه الآية ولا تشمله هذه الآية في مدحها له ، يوجد شرائط من كان من المهاجرين والأنصار بعد ذلك ارتكب جريمة القتل بحق الأبرياء فهذا ذاهب إلى جهنم سخط الله عليه ، باؤوا بغضب من الله هؤلاء لا رضي الله عنهم ورضوا عنه ، لا تفتح عينا وتغلق الأخرى الآية تمدح ولكن لها شرائط تلك الشرائط من أين تعرفها من ملاحظة سائر الآيات سائر الأحاديث النبوية الشريفة فمن تجتمع فيه الشرائط رضي الله عنه وأرضاه حين ذلك عبر عنه هكذا كخالد بن سعيد بن العاص الأموي مثلا رضي الله عنه وأرضاه رضوان الله تعالى عليه هذا الرجل البطل العظيم الشريف المؤمن التقي العادل ، هذا عادل نضعه على رؤوسنا مع أنه أموي لكنه كان ملتزما بالإسلام ملتزما بأوامر رسول الله صلى الله عليه وآله ما جحد وصية رسول الله ما شارك في الحملة القذرة والمؤامرة التي قام بها أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة على رسول الله للإستيلاء على الحكم من بعده بالعكس وقف ضد هذا الإنقلاب ناصر أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم هذه نماذج يفخر بها، هذا من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا الرجل المهاجري العظيم الذي لا تجدونه يذكر على منابر المخالفين لماذا ؟! لموقفه الشديد وبسالته في رفض إنقلاب أبي بكر وعمر وقف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتمرد على هذا الإنقلاب وصرح بأحقية عليٍّ صلوات الله عليه بالخلافة ودافع عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وكان على وشك أن يشهر سيفه في وجوه هؤلاء القوم لولا أن إمامه على أبن أبي طالب أمره أن يغمد سيفه ، نحن لا مشكلة لدينا مع أشخاص كأشخاص يعني لا يتصورن أحدٌ مثلا أن الشيعة عندهم يعني موقف شخصي مع كل بني أمية لو كان الأمر هكذا لكنا قد رفضنا خالد بن سعيد بن العاص الأموي كنا قد رفضنا أخويه أبان بن سعيد وعمر بن سعيد هؤلاء أموييون ومعلوم أنه الشيعة ما بينهم وبين بني أمية بين شيعة بني أمية من ثارات ودماء مع ذلك هؤلاء عندنا نقدسهم ونحترمهم مع أنهم من بني أمية لأنه لا مشكلة لدينا مع أشخاص، المشكلة لدينا مع منهج عندنا مشكلة مبدأية إذا كان عمر بن الخطاب كخالد بن سعيد بن العاص والله كنا نضعه على رؤوسنا ولكننا وجدناه كفرعون كنمرود كالطغاة والجبابرة هو الذي سن التمرد على رسول هو الذي عصى أوامر رسول الله هو الذي حرّف هذا الدين هو العميل لليهود هو الذي أستخدم كعب الأحبار اليهودي وجعله يبث إسرائيلياته عندنا مشكلة مع منهج، منهج هذا الرجل نرفضه لهذا يطلق علينا رافضة ما عندنا مشكلة مع سعد الخير الذي هو من بني أمية في زمان الإمام الصادق عليه السلام شذ عن قومه شذ عن  عشيرته عن عائلته والتحق بأهل البيت صلوات الله عليهم وأصبح تلميذا صالحاً لدى الإمام الصادق عليه السلام الإمام الصادق والباقر صلوات الله عليهما نمدحه ونترضى عليه ونترحم عليه ما عندنا مشكلة ، بعض الشيعة الآن في العراق أنا التقيت في مدينة بلد المقدسة حيث يرقد فيها سيدنا محمد بن عليّ سبع الدجيل صلوات الله وسلامه عليهما هؤلاء كانوا ينتسبون إلى بني أمية يعني من ناحية النسب ينتسبون إلى بني أمية أما شيعية ولائيين أتقياء شرفاء مخلصين في محبة أهل البيت وولايتهم والبرآءة من أعدائهم أما أجداده بني أمية ماذا نفعل ؟! أيضا نحترمهم لا يوجد لدينا مشكلة ، يا أيها الاخوة ليست لدينا مشكلة شخصية مع أحد ما عندنا مشكلة شخصية مع عائشة ما عندنا مشكلة شخصية مع أبي بكر ولا حتى مع يزيد ومعاوية عندنا مشكلة مع مناهجهم مع مواقفهم ولهذا نرفضهم ، على أية حال الآية الكريمة تخص فئة من المهاجرين والأنصار لا كلهم هذا أولا، السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ..
  النقطة الثانية : ليست أجنبية عن قاعدة الشرط والشروط إن جاز التعبير لها شروط أخرى يجب أن ينظر في هؤلاء في أحوال هؤلاء من المهاجرين والأنصار وإن كانوا من السباقين في إعتناق الإسلام يجب أن ينظر في أحوالهم إذا اجتمع فيهم كل الشروط الشرعية حين ذلك نعدلهم أو نجرحهم المشكلة بيننا وبين المخالفين أنهم يضعون سدا يقول لك لا تبحث لا تنظر في سيرة هذا الإنسان في حياته، ولا في ما نقل عنه الكل عدول وانتهى الأمر، هذا الشي لا يجوز هذا خلاف المنهج العلمي دعني آتي بأبي بكر وأبحث في سيرته كما آتي  بسلمان وأبحث في سيرته وأرى النتيجة ماذا تكون هذا هو المنهج هذه النقطة الثانية ..
النقطة الثالثة : حتى هؤلاء السابقين الأولين والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من هم هؤلاء السابقون ؟ ما معنى السابقون ، لأنه قد يأتي أحد المخالفين فيقول المعنى هم الذين سبقوا إلى الإسلام إلى إعتناق الإسلام ولو ظاهرا فهؤلاء يدخل بهم مثلا أبو بكر وعمر بإعتبار أن التصور الشائع عند المخالفين أن أبا بكر وعمر من السابقين في اعتناق الإسلام وهذا طبعا قد أبطلناه وأثبتنا أنه قد تأخر إسلامهما إلى قبيل هجرة النبي الأكرم يعني نحو ثلاثة عشر سنة كانوا على الكفر منذ بدء بعثة نبوة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هذا في سلسلة كيف زيف الإسلام لمن يتذكر على أي حال المعنى هنا نفس علماؤكم قد أختلفوا فيه يعني ما معنى السابقين هنا من هم ؟ راجعوا تفاسير المخالفين أنا راجعت بعضها وصلت إلى ثمان أقوال كلها متناقضة مختلفة متباينة ، كل واحد منهم يقول السابقون الأولون السابقون إلى شئ آخر فئة غير هذه الفئة قال بعضهم أن السابقين الأولين هم الذين بايعوا بيعة الرضوان هذا رأي ، الرأي الآخر يقول لا .. هم الذين بايعوا بيعة الشجرة قول ثالث يقول لا .. الذين صلوا القبلتين قول رابع يقول من شهد بدرا قول خامس يقول السابقون إلى الجهاد قول سادس يقول السابقون إلى أعمال الخير قول سابع يقول السابقون إلى التوبة قول ثامن يقول السابقون إلى الصلوات وهكذا .. إذا يوجد تفاسير متعددة إذا لا يمكن أن تقول أن هذه الآية تشمل الجميع ..
  نحن في تفسيرنا مثلا كما أثرعن أهل البيت صلوات الله عليه السابقون إلى الإيمان بولاية محمد وعلي صلوات الله عليهم والأئمة من ذريتهم فإذا لا يمكن أن تقول أن هذه تدل على عدالة كل من تسميهم صحابة وإنما هي فئة مخصوصة وأنتم أختلفتم أصلا في تحديد هذه الفئة فإذا الآية بأي نحو من الأنحاء لا تدل على عدالة جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ونكمل البحث إن شاء الله في الحلقة المقبلة ونبطل سائر إستدلالاتهم هذا وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين .

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp